المحقق الحلي
698
المعتبر
يفسد في أحد قوليه ، لقوله تعالى : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ) ( 1 ) قلنا : شرط الإحباط أن يموت على الشرك . فرع من غلب على عقله بشئ من قبله ، كشرب المسكر ، والخمر يلزمه القضاء ، لأنه سبب الإخلال ، ولا كذا لو كان من قبل الله ، أو من قبل غيره ، والنائم إذا سبقت منه النية ، كان صومه صحيحا ، لأنه أمر معتاد ، لا يبطل به الصوم ولأنه لو كان مبطلا ، لمنع الشرع منه مع الصوم الواجب المتعين ، لأنه يكون تعرضا لإفساد نية الصوم لو استمر . وأما أحكامه فمسائل : الأولى : وقت قضاء صومه ما بينه وبين الآتي ، فلا يجوز الإخلال بقضائه ، حتى يدخل الثاني ، لأن القضاء مأمور به ، وجواز التأخر القدر المذكور معلوم من السنة ، فينتفي ما زاد إذا ثبت هذا ، فلو مرض ، ثم برء وأخر القضاء توانيا من غير عذر ، صام الحاضر ، وقضى الأول إجماعا ، وكفر عن كل يوم من الفائت بمد ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وستة من الصحابة ، منهم أبو هريرة ، وابن عباس وقال أبو حنيفة : يقضي ولا يكفر . لنا : ما رووه عن ابن عباس وابن عمر : " فيمن عليه صوم فلم يصمه حتى أدركه رمضان آخر يطعم عن الأول " ( 2 ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض حتى يدركه شهر رمضان آخر قال يتصدق عن الأول ويصوم الثاني فإن كان صح ما بينهما ولم يصم
--> 1 ) سورة الزمر : الآية 65 . 2 ) سنن البيهقي ج 4 ص 253 .